مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
432
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
المبحث الرابع : حكم الامتناع عن النفقة المشهور بين الفقهاء أنّه إذا امتنع مَن تجب النفقة عليه ، الأب أو الجدّ للأب و . . . متّحداً أو متعدّداً في حال كونه موسراً أجبره الحاكم على أدائها . قال في المبسوط : « ونفقة القرابة يومه ، يقال له : أنفق ، فإن أنفق وإلّا كلّفه السلطان ، فإن أبى حبسه ، فإن أبى عزّره ، فإن أبى فالحكم فيه في هذه المسألة ، وفيه إن كان غائباً هارباً سواء » « 1 » . وقال العلّامة في التحرير : « نفقة الأقارب تجب على طريق المواساة ليسدّ الخلّة ، فلو امتنع الموسر من الإنقاق جاز لمن يجب له النفقة منهم أخذ ما يحتاج إليه من ماله إن لم يتمكّن من الحاكم ، ولو تمكّن منه دفع أمره إليه وألزمه الإنفاق ، فإن امتنع حبسه أبداً حتّى ينفق ، ولو وجد له مالًا أنفق منه ويبيع عليه عقاره ومتاعه ويصرفه في النفقة » « 2 » . وهكذا قال الشهيد في المسالك : « لا فرق في هذا الحكم بين نفقة الزوجة والأقارب ؛ لاشتراكهما في الوجوب وإن اختلفا بالقوّة والضعف ، وللحاكم إجبار من يقصّر في دفع الواجب ، فإن امتنع من الدفع مع أمره تخيّر الحاكم بين حبسه وتأديبه لينفق بنفسه ، وبين أن يدفع من ماله مقدار النفقة إن كان له مال ظاهر ، ولو توقّف على بيع شيء من عقاره أو ماله جاز » « 3 » . وقال في الجواهر ممزوجاً مع متن الشرائع : « إذا دافع بالنفقة الواجبة من
--> ( 1 ) المبسوط 6 : 35 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 5 الطبع الحجري . ( 3 ) مسالك الأفهام 8 : 496 - 497 .